الشيخ محمد علي الگرامي القمي
78
منهاج الفلاح في الأحكام الدينية
[ 492 ] لو رأت ذات العادة العددية الدم أكثر من عدد عادتها بما يزيد على العشرة أيام ، فإن كان جميع ما رأته من الدم متّحدا في الصفة جاز لها أن تجعل عادتها من أوّل ما ترى من الدم أو أوسطه ، وتجعل الباقي استحاضة ، وإن لم يكن الدم متّحدا بأن كان في بعض الأيام متّصفا بصفات الحيض وفي البعض الآخر متّصفا بالاستحاضة ، فإن تساوت الأيايم التي يكون فيها متّصفا بالحيض مع عدد أيام عادتها وجب عليها أن تجعل تلك الأيام من الحيض والباقي استحاضة ، وإن تجاوز عدد الأيام التي يتّصف فيها بالحيض عن أيام عادتها ، تحيّضت بمقدار أيام عادتها وجعلت الباقي استحاضة ، وإن قلّ عدد الأيام التي اتّصف فيها بالحيض عن أيام عادتها ، وجب أن تجعل تلك الأيام بإضافة بعض الأيام الأخر إليها بحيث يكون المجموع بمقدار أيام عادتها حيضا ، والباقي استحاضة . 4 - المضطربة [ 493 ] لو رأت المضطربة - وهي التي ترى الدم أشهر متعدّدة لكن لا عادة معيّنة لها - الدم أكثر من عشرة أيام وكان ما رأته من الدم متّحدا في الصفة وجب عليها الرجوع إلى عادة أقربائها ، سواء كانت عادتهنّ سبعة أيام أو أقلّ أو أكثر ، ولو لم يكن لهنّ عادة أو اختلفت عادتهنّ وجب عليها العمل بما تقدّم في المسألة 490 بأن تجعل عادتها سبعة أيام أو ستّة والباقي استحاضة ، ويجوز لها إن استمرّ الدم إلى عشرة أيام أن تجعل عادتها في شهر ثلاثة أيام وفي آخر عشرة ، ولكن الأحوط الستّة أيام أو السبعة ، وفي هذا المورد وما يشابهه من الموارد لو فرض أنّ الواقع خلاف ذلك فلا إشكال فيه ، فإنّه ممّا سامح فيه الشرع المكلّفات ، فالحكم ما ذكرنا . [ 494 ] لو رأت المضطربة الدم وتجاوز العشرة أيام وكان لبعضه صفات الحيض وللبعض الآخر صفات الاستحاضة ، فإن كان ما يتّصف بصفات الحيض أقلّ من ثلاثة أيام أو أزيد من عشرة أيام وجب العمل بما تقدّم في المسألة السابقة ، وإن لم يكن ذلك أقلّ من ثلاثة ولا أزيد من عشرة كان الجميع حيضا ، ولكن لو رأت الدم بصفات الحيض ولم يتجاوز العشرة أيام ثمّ رأته بتلك الصفة ثانيا - كما لو رأته خمسة أيام بصفة الحيض وتسعة أيام بصفة الاستحاضة ثمّ رأته خمسة أخرى بصفة الحيض - فالأولى